فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155723 من 466147

وقال الآلوسي:

{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} أي ما به حاجة إليكم أصلاً إن يشأ يذهبكم أيها العصاة أو أيها الناس بالإهلاك، وفي تلوين الخطاب من تشديد الوعيد ما لا يخفى {وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم} أي وينشئ من بعد إذهابكم {مَا يَشَاء} من الخلق، وإيثار (ما) على من لإظهار كمال الكبرياء وإسقاطهم عن رتبة العقلاء {كَمَا أَنشَأَكُمْ مّن ذُرّيَّةِ قَوْمٍ ءاخَرِينَ} أي من نسل قوم آخرين لم يكونوا على مثل صفتكم وهم أهل سفينة نوح عليه السلام لكنه سبحانه أبقاكم ترحماً عليكم، وما في {كَمَا} مصدرية ومحل الكاف النصب على المصدرية أو الوصفية لمصدر الفعل السابق أي وينشئ إنشاء كإنشائكم أو يستخلف استخلافاً كائناً كإنشائكم، و {مِنْ} لابتداء الغاية، وقيل: هي بمعنى البدل والشرطية استئناف مقرر لمضمون ما قبلها من الغنى والرحمة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ}

وقال ابن عاشور:

{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ} .

استئناف لتهديد المشركين الّذين كانوا يكذّبون الإنذار بعذاب الإهلاك، فيقولون: {متى هذا الفتح إن كنتم صادقين} [السجدة: 28] وذلك ما يؤذن به قوله عقبه: {إنَّ مَا توعدون لآتٍ وما أنتم بمعجزين} [الأنعام: 134] .

فالخطاب يجوز أن يكون للنبيء صلى الله عليه وسلم والمقصود منه التعريض بمن يغفل عن ذلك من المشركين، ويجوز أن يكون إقبالاً على خطاب المشركين فيكون تهديداً صريحاً.

والمعنى: إن يشأ الله يعجّل بإفنائكم ويستخلفْ من بعدكم من يشاءُ ممّن يؤمن به كما قال: {وإن تَتَوَلَّوْا يستبدِلْ قوما غيرَكم ثمّ لا يَكونوا أمثالكم} [محمد: 38] أي فما إمهاله إيَّاكم إلاّ لأنَّه الغنيّ ذو الرّحمة.

وجملة الشّرط وجوابه خبرٌ ثالث عن المبتدأ.

ومفعول: {يشأ} محذوف على طريقته المألوفة في حذف مفعول المشيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت