فإن قلت علام عطف قوله: وأن أقيموا؟ قلت: على موضع"لنسلم"، كأنه قيل: أمرنا أن نسلم وأن أقيموا". وأقيموا فعل أمر ، والصلاة مفعول به ، واتقوه عطف على أقيموا ، وهو الواو استئنافية ، وهو مبتدأ ، والذي خبره ، وجملة تحشرون صلة ، وإليه جار ومجرور متعلقان بتحشرون (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) الواو استئنافية ، وهو مبتدأ ، والذي خبره ، وجملة خلق السماوات والأرض صلة الموصول ، وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي: محقا جادا لا هازئا ولا عابثا (وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ) الواو استئنافية ، والظرف متعلق ب"اذكر"مقدرة ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان سرعة التكوين ، وجملة يقول في محل جر بالإضافة ، وكن فعل أمر تام لا ناقص ، فيكتفي بمرفوعه ، وفاعل كن ضمير جميع ما يخلقه اللّه تعالى يوم القيامة ، والفاء عاطفة ، ويكون فعل مضارع تام معطوف على كن (قَوْلُهُ الْحَقُّ) اختلفوا كثيرا في إعراب هذا الكلام ، والذي أختاره أن يكون مبتدأ وخبرا ، والجملة مستأنفة ، ولا طائل تحت الأوجه التي أوردها ، أخبر سبحانه عن قوله بأنه لا يكون إلا حقا (وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) الواو عاطفة ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، والملك مبتدأ مؤخر ، ويوم ظرف زمان متعلق بمحذوف بدل من الظرف الأول في قوله:"
"يوم يقول"، وجملة ينفخ في محل جر بالإضافة ، وفي الصور جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل ينفخ (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) عالم خبر مبتدأ محذوف ، والواو حرف عطف ، والحكيم الخبير خبراه. والجملة استئنافية.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 74 إلى 75]