فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153996 من 466147

لكن هناك من يصغي ويرضى وجدانه ويستريح لما يسمع ، ثم ينزع للعمل ليقترف الإثم . وهذه ثلاث مراحل: الأولى هي: {ولتصغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة} . ثم المرحلة الثانية: {وَلِيَرْضَوْهُ} ، ثم المرحلة الأخيرة: {وَلِيَقْتَرِفُواْ} أي يرتكبوا الإثم ، وهذه المسألة حددت لنا المظاهر الشعورية التي درسها علماء النفس فالإدراك ؛"لتصغى"، والوجدان ؛"ليرضوه"، والنزوع ؛"ليقترفوا".

وقبل أن يولد علم النفس جاء القرآن بوصف الطبيعة البشرية بمراحلها المختلفة من إدراك ووجدان ، ونزوع والشرع لا يتدخل عند أي مظهر من مظاهر شعور المرء إلا عند النزوع إلا في حالة واحدة حيث لا يمكن فصل النزوع عن الوجدان وعن الإدراك ؛ لذلك يتدخل الشرع من أول الأمر ، وهو ما يكون في عملية نظر الرجل إلى المرأة ؛ لأنك حين تنظر تجد نفسك: تحبها وتعشقها تفتن بها ، ومحرم عليك النزوع ، فحين تتقدم ناحيتها يقول لك الشرع: لا . ولأن هذا أمر شاق على النفس البشرية ، ولا يمكن فصل هذه العمليات ؛ لأنه إن أدرك وَجِد ، وإن وَجِد نزع ، فأمر الحق بالامتناع من أول الأمر: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ . .} [النور: 30] {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ . .} [النور: 31]

إذن فقد منع الإدراك من بدايته ولم ينتظر حتى النزوع ، لماذا؟ لأن الإدراك الجمالي في كل شيء يختلف عن الإدراك الجمالي في المرأة . الإدراك الجمالي في المرأة يُحدث عملية كيماوية في الجسم تسبب النزوع ، ولا يمكن فصلها أبداً . {ولتصغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ} .

وساعة ما نقول:"ما"ويأتي الإبهام فهذا دليل على أن هناك أموراً كثيرة جدًا .

ولذلك يقول الحق: {. . فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ} [طه: 78]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت