وَبَانُوا وَقَدْ زَالَتْ بِلُبْنَاكَ جَسْرَةٌ … سَبُوحٌ وَمَوَّارُ المِلاَطَيْنِ أصْهَبُ
تَظُنُّ مِنَ الظَّنِّ المُكَذِّبِ أنَّهُ … ورَاكبهُ دارَا بِمكَّةَ يَطْلُبُ
فلاَ والذي مَسَّحْتُ أركانَ بيتهِ … أطُوفُ بِهِ فِيمَنْ يَطُوفُ وَيَحْصِبُ
نَسَيْتكِ مَا أرْسَى ثَبيرٌ مَكَانَهُ … وَمَا دَامَ جارًا للحَجُونِ المُحَصَّبُ
وَمَا سَجَعَتْ وَرْقَاءُ تهتفُ بالضُّحَى … تُصَعِّدُ في أفْنَانِها وَتُصَوِّبُ
وما أمْطَرَتْ يَوْمًا بنَجْدٍ سَحَابَةٌ … وَمَا اخضرَّ بالأجراعِ طلحٌ وتنضبُ
أَلاَ إنّ في اليَأْسِ المُفَرِّقِ رَاحَةً … سَيُسْلِيك عمَّنْ نَفعهُ عَنْكَ يَعْزُبُ
فَكُلُّ الذي قالُوا بَلَوْتُ فَلَمْ أجِدْ … لِذِي الشَّجْوِ أشفَى مِنْ هوًى حِينَ يَقربُ
عليهَا سلامُ اللهِ مَا هبَّتِ الصَّبَا … وَمَا لاَحَ وَهْنًا فِي دُجَى اللَّيلِ كوكبُ
فلستُ بِمبتاعُ وصِالًا بِوصلهَا … ولستُ بمفشٍ سِرهَا حينَ أغضبُ