البحر:
طويل أضوءُ سنا برقٍ بدا لكَ لمعهُ … بذي الأَثل مِنْ أَجْرَاعِ بِيشَةَ تَرْقُبُ
نعمْ إنني صبٌّ هناكَ موكَّلٌ … بِمَنْ لَيْسَ يُدْنِيني ولا يَتَقَرَّبُ
ومن أشتكي منهُ الجفاءَ وحُبُّهُ … طَرَائِفُ كَانَتْ زَوَّ مَنْ يَتَحَبَّبُ
عفا اللهُ عن أمِّ الوليدِ أما ترى … مَسَاقِطَ حُبِّي كَيْفَ بي تَتَلَعَّبُ
فَتَأْوِي لِمَنْ كَادَتْ تَغِيظُ حَيَاتُهُ … غداةَ سمتْ نحوي سوائرُ تنعبُ
وَمِنْ سَقَمِي مِنْ نِيَّةِ الحِبِّ كُلَّما … أَتَى رَاكِبٌ مِنْ نَحْوِ أرْضِكِ يَضْرِبُ
مرضتُ فجاؤُوا بالمعالجِ والرقى … وَقَالُوا: بَصِيرٌ بالدَّوَاءِ مُجَرَّبُ
أَتَاني فَدَاوَاني وَطَالَ خْتِلاَفُهُ … إليَّ فأعياهُ الرقَى والتطببُ
وَلَمْ يُغْنِ عَنِّي ما يُعقِّدُ طائِلًا … ولاَ ما ُيمَنَّيني الطَّبِيب المُجَرَّبُ
وَلاَ نشراتٌ باتَ يغسلني بِهَا … إذَا ما بدَا لي الكوكبُ المُتَصَوِّبُ