{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ} حين تبتم من بعد اتخاذكم العجل {لَعَلَّكُمْ} أي إرادة أن تشكروا نعمة العفو.
{الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} أي الجامع بين كونه منزلًا وفرقانًا يفرق بين الحق والباطل يعنى التوراة. تقول: رأيت الغيث والليث أي الجامع بين الجود والجراءة، أو البرهان الفارق بين الكفر والإيمان كالعصا واليد، أو الشرع الفارق بين الحلال والحرام أو انفراق البحر, أو النصر الفارق بينه وبين عدوه.
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) } البقرة: 54 - 57.
{فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [إما على] الظاهر, وقيل: هو قتل بعضهم بعضا، وقيل: أمر من لم يعبد العجل أن يقتلوا العبدة، وكانت القتلى سبعين ألفًا حتى دعا موسى وهارون وقالا: يا رب هلكت بنو إسرائيل البقية البقية.