وقوله عز من قائل: {لَا يَشْعُرُونَ} نصحوهم بتقبيح ما كانوا عليه, وبتبصيرهم الطريق الأسدّ فأجابوا بالتسفيه لفرط سفههم.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) } البقرة: 13 - 15.
أي إذا قيل لهم هذا القول إسنادًا إلى لفظ الفعل ومنه: [زعموا مطية الكذب] . و {مَا} في {كَمَا} كافّة. أو مصدرية.