فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 2271

{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) }

نزل لعنهم في الزبور على لسان داود وفي الإنجيل على لسان عيسى - عليه السلام - , (ذلك بما عصوا) أي ذلك اللعن الشنيع لأجل المعصية والاعتداء, وفسّرهما ب (كانوا لا يتناهون) أي لا ينهى بعضهم بعضاً. (لبئس) تعجيب من سوء فعلهم, مؤكد بالقسم. وإنما كان ترك التناهي معصية؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - أمرهم بالتناهي فكان الإخلال به معصية واعتداءً؛ لأن في التناهي حسماً للفساد, وكان تركه عكسه. وإنما وصف المنكر ب (فعلوه) والنهي لا يكون بعد الفعل؛ لأن المعنى: لا يتناهون عن معاودته, أو عن مثله, أو عن منكر أرادوا فعله. أو لا ينتهون عنه بل يصرون عليه. من تناهى عن الأمر, أي انتهى وامتنع عنه. (ترى كثيراً منهم) هم منافقو أهل الكتاب كانوا يصافون المشركين. (أن سخط الله عليهم) هو المخصوص بالذم, ومحله الرفع, أي لبئس زادهم إلى الآخرة سخط الله, أي موجبه. (ولو كانوا يؤمنون) أي إيماناً خالصاً, أو بالله وموسى كما يدّعون. (ولكن كثيرا منهم فاسقون) متمردون في كفرهم ونفاقهم.

{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت