معانيه. وأما ثالثاً: فلأنه لو صح حمل القول على ما في معناه, لم يمنع تفسير القول في موضع (( بأن ) )؛ لإمكان هذا التأويل. (وكنت عليهم شهيداً) كالرقيب عليهم أمنعهم من أن يقولوا ذلك. (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك العزيز الحكيم) , لم يجزم بالمغفرة للكفار بل بناه على (( إن ) ), أي: وإن غفرت لهم لم تعدم فيه حكمة, لأنه متى كان الجرم أعظم كان العفو أحسن.
قرئ برفع (يوم) , وبنصبه على أنه ظرف لقال, أي قال هذا لعيسى يوم القيامة. أو الظرف خبر (هذا) , أي: قال: هذا الذي ذكرنا من كلام عيسى - عليه السلام - واقع (يوم ينفع) , فلا يكون مفتوحاً كيوم لا تملك؛ لأنه مضاف إلى متمكن وهو المضارع. وقرئ: يومٌ , بالتنوين. والراجع إلى الموصوف محذوف, أي فيه. نحو: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ} [البقرة: 48] أي فيه. (ينفع الصادقين صدقهم) والمراد: أن الصدق المستمر بالصادقين في دنياهم وأخراهم ينفعهم؛ إذ ليس المراد الصدق في الآخرة؛ لأنها ليست بدار