فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2271

وفتحها. فالكسر من أردفه, إما بمعنى تبعه, أي: تابعين بعضهم لبعض, أو للمؤمنين يقدمونهم وهم على ساقتهم يحفظونهم, أو لغيرهم من الملائكة. وإما بمعنى أتبعه غيره, أي: جاعلين بعضهم تابعاً لبعض, أو أنفسهم تابعين للمؤمنين يحرسونهم, أو لملائكة أخرى؛ لقوله في آل عمران: {بِثَلَاثَةِ آلَافٍ} [آل عمران: 124] , {بِخَمْسَةِ آلَافٍ} [آل عمران: 125] . وأما الفتح, فبمعنى مُتْبَعين أو مُتَّبَعين. وقرئ بكسر الراء وضمها وتشديد الدال , وأصله: مرتدفين, بمعنى مترادفين. كاشتركوا بمعنى تشاركوا. أو متبعين, من ارتدفته, فأدغمت تاء الافتعال في الدال فالتقى ساكنان, فحرك الراء بالكسر على الأصل أو على إتباع الدال. وبالضم على إتباع الميم. وقرئ: بآلاف؛ ليوافق آل عمران. وعذر توحيد ألف؛ أن المراد بالألف: من قاتل منهم, أو الوجوه منهم المتبوعون.

{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(10)}

الضمير في (جعله) ل {أَنِّي مُمِدُّكُمْ} [الأنفال: 9] , على الفتح. وأما على الكسر فكذا؛ لأنه مفعول القول المضمر, فهو في معنى القول. أو إلى الإمداد المدلول عليه {مُمِدُّكُمْ} [الأنفال: 9] . (إلا بشرى) أي إلا بشارة لكم بالنصر وتسكيناً منكم حين تضرعتم لقلتكم. (وما النصر إلا من عند الله) لا من الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت