وإنما جعل الثمران متشابهين لأن الإنسان بالمألوف آنس, وإن فرط ابتهاجه وتبين كنه النعمة إذا رأى مزية للموجود على المعهود. وترديدهم هذا القول عند كل ثمرة لتمادي ظهور المزية, وإما إلى الرزق كما أن هذا إشارة إليه أي الثمرات تأتيهم متجانسة كما يحكى عن الحسن.
والتفسير الأول هو هو {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} ليست عطفٌ على (قالوا) , بل هي معترضة للتقرير كما يقال أحسن فلان فنعم ما فعل.
{مُطَهَّرَةٌ} أي: من الحيض والأقذار, أو عن دنس الطباع. أي: وجماعة أزواج مطهرة.
وقرئ: (مُطَهَّرَاتٌ) وهما لغتان فصيحتان. النساء فاعلات وفاعلة, ومطهرة أبلغ من طاهرة إشعارًا بأن مطهرًا طهرهن وليس ذلك إلا الله تعالى، الخلد: الثبات الدائم.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) } البقرة: 26 - 27.