المؤمنين إلى التراحم, مع أنه قال: (( إن قميصي لن يغني عنه من الله شيئاً ) ). وأما الصلاة عليه فلم يتقدم عنها نهي, وكانوا يعتبرون ظاهر إيمانهم. قال ابن عباس - رضي الله عنها: لا أدري ما هذه الصلاة, إلا أني أعلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يخادع. و (مات) صفة (أحد) والمراد: الاستقبال, فجاء بلفظ الماضي على تقدير الوجود. وأعاد قوله: (ولا تعجبك) ليكون على بال من المخاطب لا ينساه ويعتقد أن العمل به مهم.
{وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (87) لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) }
(سورة) المراد: هي بتمامها, أو بعضها, كما يقع القرآن على بعضه. أو سورة براءة؛ إذ فيها الأمر بالإيمان والجهاد. (أنْ) هي المفسرة. (أولو الطول) أي ذوو الفضل والسعة, من طال عليه طولاً. (القاعدين) المتخلفين بعذر. (لا يفقهون) أي لا يفقهون ما في الجهاد من الفوز وما في التخلف من الشقاء. (لكن الرسول) أي إن تخلف هؤلاء, فقد نهد إلى الغزو من هو خير. (الخيرات) منافع الدارين. وقيل: الحور , قال: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] .