{وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) } النساء: 2 - 3
اليتم الانفراد رملة يتيمة, ودرة يتيمة. وقيل: هو في الأناسي من قبل الآباء، وفي البهائم من قبل الأمهات. وإنما يسمى يتيمًا قبل البلوغ فإذا بلغ زال عنه هذا الاسم. وإن شمل الانفراد الحالين.
وقالت قريش للرسول - صلى الله عليه وسلم - يتيم أبي طالب على القياس, أو على حكاية حاله ماشيًا في حجر عمه توضيعًا، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يتم بعد الحلم ) )فيعلم شريعة لا لغة.
واليتيم فعيل بمعنى الفاعل كمريض، فحقه الجمع على فعلى كمرضى، لا على فعالى، وهو إما أن يجمع على يتمى كأسرى ومرضى لأنه من وادى الأوجاع. ثم يجمع على يتامى كأسارى، أو يجمع على يتايم لجري اليتيم مجرى الأسماء كصاحب وفارس. ثم على يتامى على القلب.
اليتامى إما الصغار, وإيتاءهم المال ألا يطمع فيه الأولياء وغيرهم, أو الكبار تسمية على القياس، أو لقرب عهدهم بالصغر كتسمية الناقة عُشَرَاء بعد وضعها. وفيه أن لا يؤخّر عن الرشد ويؤتوها قبل أن يزل عنهم الاسم.
نزلت في غطفاني منع مالا لابن أخيه اليتيم فنزلت فترافعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما سمع قال أطعنا الله وأطعنا الرسول فدفع ماله إليه.