(إذ يقول المنافقون) بالمدينة, (والذين في قلوبهم مرض) صفة المنافقين, أو هم الذين ليسوا بثابتي الأقدام في الإسلام. وعن الحسن: هم المشركون. (غرّ هؤلاء دينهم) أي المسلمون اغتروا بدينهم وأنهم يُنصَرون من أجله, فخرجوا وهم ثلاثمائة وبضعة عشر إلى زهاء ألف. (عزيز) غالب.
{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) }
(ولو ترى) ولو عاينت؛ لأن (( لو ) )يرد المضارع إلى الماضي بعكس (( إن ) ). و (إذ) نصب على الظرف. (الملائكة) فاعل (يتوفى) , و (يضربون) حال منهم. أو في (يتوفى) ضمير الله, والملائكة مبتدأ, ويضربون خبره. عن مجاهد: أدبارهم: أستاههم, ولكن الله يكني. وقيل: يضربون ما أقبل منهم وما أدبر. (وذوقوا) أي ويقولون لهم ذوقوا (عذاب الحريق) أي مقدمة عذاب النار أو عذاب الآخرة, بشارة لهم به. أو يقال لهم يوم القيامة. وجواب (( لو ) )محذوف, أي: لرأيت أمراً فظيعاً. (ذلك) من كلام الله أو الملائكة, وهو مبتدأ, خبره: (بما قدمت أيديكم) (وأن) عطف عليه, أي: ذلك العذاب بسبب كفركم ومعاصيكم, وبأن الله ليس بظلام فيعذب كما يثيب. وقال: ظلام؛ للتكثير لأجل العبيد, ولأنه لو لا الاستحقاق لكان المعذب بمثله بليغَ الظلم.