(الحسنة) من الخصب والرخاء (قالوا لنا هذه) أي نحن مستحقوها (وإن تصبهم سيئة) ضيقة وجدب. (يطيروا بموسى ومن معه) أي يتطيروا ويتشاءموا. وإنما قال: (الحسنة) بالتعريف مع (إذا) الذي يدخل على المتيقن, و (سيئة) بالتنكير مع (إنْ) الذي يدخل على الجائز؛ لأن جنس الحسنة كالواجب وقوعه؛ لكثرته. وأما السيئة فلا تقع إلا ندرة. (طائرهم عند الله) أي سبب خيرهم وشؤمهم عند الله, لا من غيره. أو: سبب شؤمهم عند الله, وهو عملهم المكتوب عنده الذي يجري عليهم ما يسوؤهم ويعاقبهم لأجله. وقرئ: (طيركم) وهو اسم لجمع طائر لا تكسير, كركب وتجر. وعند الأخفش: هو تكسير.