جعلت فذلكة، لوقعت متوسطة بين المتعلِّق والمتعلَّق، وحقّ الفذلكة التّأخير.
وفائدة الفذلكة: أنّها كانت أياماً كاملة. ولم يقل: في يومين؛ إذ يطلق اليومان على أكثرهما. ولو قال عقيب كلّ يومين: كاملين، أو قال أخيرا: تلك أربعة سواء، لأفاد ذلك، لكنّ عبارة التّنزيل أخصّ وأفصح. وفيه اتعاب القرائح المفضي إلى الدّرجات.
استوى إلى كذا: توجّه إليه، لا يلوي على شيء، من: الاستواء ضدّ الاعوجاج، أي: ثمّ دعاه داع الحكمة إلى خلق السّماء بعد خلق الأرض وما فيها، وكان عرشه قبل خلقهما على الماء، فأخرج من الماء دخاناً، فأيبس الماء فجعله أرضاً، ثمّ فتقها فجعلها أَرَضِين، ثمّ خلق السّماء من الدّخان المرتفع.
والأمر بإتيانهما تمثيل، أي: أراد تكوينهما فلم يمتنعا عليه. أو: هو تخييل، يبنى الأمر فيه على