ناصر وهو محمد صلى الله عليه وسلم. ولما خرج استعمل على مكة عتاب بن أسيد فتولاهم ونصرهم كما أرادوا.
وذكر الولدان تسجيلٌ بإفراط ظلمهم، حيث آذوا غير المكلفين، إرغامًا لوالديهم، ولأن المستضعفين أشركوهم في الدعاء استنزالًا للرحمة، كما وردت السنة في إخراجهم للاستسقاء. أو الرجال, والنساء الأحرار, والحرائر، والولدان العبيد والإماء، كما يقال لهما الوليد والوليدة. وقال: الولدان لتغليب الذكور.
وإنما ذكر الظالم لاستناده إلى أهلها. إذ التقدير: القرية التي ظلم أهلها. ولو قيل الظالم جاز لا لتأنيث الموصوف، بل لأن الأهل قد يؤنث. أي إن كيد الشيطان ضعيف في جنب كيد الله، وفيه تشجعٌ على القتال.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) مَنْ يُطِعِ