فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 2271

{إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(43)}

(إذ يريكهم) نصب باذكر, أو بسميع عليم , أو بدل آخر من {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} [الأنفال: 41] . (في منامك) في رؤياك, أراهم إياه قليلاً فأخبر أصحابه فكان تشجيعاً لهم. وعن الحسن: في عينك؛ لأنها مكان النوم. كما قيل للقطيفة منامة؛ لأنه ينام فيها. وهو تعسف. (لفشلتم) [جبنتم] (ولتنازعتم) وتفرقت كلمتكم في الثبات والفرار, (سلّم) عصم من الفشل والتنازع. (بذات الصدور) ما سيكون من الجرأة والجبن.

{وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44) }

(وإذ يريكموهم) الضميران مفعولان, أي: يُبصِّركم إياهم. و (قليلاً) نصب على الحال. وإنما قللهم تصديقاً للرؤيا وليزداد يقينهم فيجدّوا. عن ابن مسعود - رضي الله عنه: كنا نراهم سبعين أو مائة وهم ألف. (ويقللكم في أعينهم) قبل اللقاء, حتى قالوا: هم أكلة جزور. وفائدته أن يجترئوا عليهم, قلة مبالاة بهم, ثم تفجؤهم الكثرة فيبهتوا ويهابوا, وليعظم الاحتجاج عليهم في استيضاح الآية البينة. ووجه رؤيتهم الكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت