فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2271

الأصح. ويقام الحد عليهم إن تعلق بمسلم أو ترافعوا إلينا. هذا فيما يعتقدون تحريمه, وما لا فلا؛ لالتزامنا متاركتهم. وأما رجم اليهوديين فكان ذلك قبل نزول الجزية عند من لا يرى إقامة الحد عليهم. (فلن يضروك شيئا) آمنه الله؛ لأنه إذا أعرض عنهم شق عليهم وعادوه. (بالقسط) بالعدل. (وكيف) تعجيب من تحكيم من لا يؤمنون به, مع أن الحكم منصوص في كتابهم. (ثم يتولون) يعرضون عن حكمك (من بعد ذلك) أي تحكيمك. (وما أولئك بالمؤمنين) بكتابهم -كما يدّعون-, أو بكاملي الإيمان, تهكماً. (فيها حكم الله) إما حال من (التوراة) , وهي مبتدأ خبره (عندهم) , وإما خبر للتوراة و (عندهم) يتعلق بالخبر مقدماً, وإما لا محل لها, بل هي جملة مبنية؛ لما يغنيهم عن التحكيم. نحو: عندك زيد ينصحك. وأنثت التوراة لأنها موازنة موماة من كلام العرب. و (يتولون) عطف على (يحكمونك) .

{إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) }

(فيها هدى) للحق (ونور) يبين ما استبهم. (الذين أسلموا) صفة مدح للنبيين, وفيه تعريض باليهود وأنهم بمعزل عما هو دين الأنبياء قديما, وهو الإسلام. أي: يحكم بأحكام التوراة النبيون بين موسى وعيسى, وكانوا ألفاً. وكذا (الربانيون والأحبار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت