{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) } البقرة: 6 - 7 لما ذكر أولياءه قفّى بذكر أضدادهم, وإنما لم يوسط العاطف بين القصتين بأن الذين يؤمنون مسوق لذكر الكتاب لأنه إما صفة للمتقين لفظًا، أو مستأنفٌ على تقدير سؤال فيرجع إلى صفتهم معنىً. والقصة الثانية لصفة الكفار فلا مجال للعاطف إذ القائل بخلاف {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) } الانفطار: 13 - 14.
و {الَّذِينَ كَفَرُوا} للعهد كأبي لهب وأضرابه أو للجنس. و {سَوَاءٌ} اسم بمعنى الاستواء. وصف به كما بالمصادر أي مستو. و {أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} إما مبتدأ, و {سَوَاءٌ} خبره. والجملة خبر {إِنَّ} , أو فاعل لـ {سَوَاءٌ} وهو خبر لـ {إِنَّ} .
وإنما أخّر عن الفعل لأنه من جنس المهجور فيه جانب اللفظ إلى جانب المعنى نحو: لا تأكلِ السمك, وتشربَ اللبن على النصب.