اشتروه من الضلالة بتركهم في الظلمات كانت حواسهم سليمة ولكن لما لم ينتفعوا بها في الحق جعلوا كأنما إيفت.
والمحققون على أنه تشبيه بليغ الاستعارة لذكر المستعار له وهم المنافقون ولا يتسلق بحذف المبتدأ إلى تسميته استعارة لأنه كالمنطوق به و {لَا يَرْجِعُونَ} أي إلى الهدى, أو عن الضلالة, أو إلى حيث ابتدؤا منه لحيرتهم.
{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) } البقرة: 19 - 20
[ثم ثنىّ] بتمثيل آخر لزيادة الكشف. شبّه الدين بالصيب إذ القلوب تحيا به. والشبه للكفار في الظلمات. والوعد والوعيد بالرعد والبرق وما يصيبهم من البلايا بالصواعق. أي كمثل قوم ذوي صيب أخذتهم السماء على هذه الصفة.
وطوي ذكر المشبهات على سنن الاستعارة. والتمثيل نوعان مفرق بأن تشبه أشياء فرادى بنظائرها. ومركب بأن تشبه كيفية منتزعة من مجموع بمثلها. قال: