فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 2271

{الْخِزْيِ} وهو الذلّ، وَصْفٌ للعذاب، فأضيف إليه كفعل السَّوْء، أي: السّيء، لقوله: {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى} وهو من الإسناد المجازي، وهو أبلغ من وصفهم بالخزي؛ إذ: شعره شاعر، أبلغ من: هو شاعر.

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(17)وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ(18)}

قرئ: {ثَمُودُ} بالرّفع، والنّصب منوَّناً وغيره، وبضمّ الثّاء، والرّفع أفصح؛ لوقوعه

بعد حرف الابتداء.

{فَهَدَيْنَاهُمْ} فدللناهم على طريق الضّلال والرّشد.

{فَاسْتَحَبُّوا} فاختاروا الضّلال على الرّشد.

وقوله: {فَاسْتَحَبُّوا} يدلّ على أن الهدى هو الدّلالة دون تحصيل البغية، ولا يستدل

بـ"هديتُه فاهتدى"، لأنّه يمكن حمله على الدَّلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت