تحمى عليها, أي توقد ذات حمى. ولو قيل: يوم تحمى, لم يعط هذا المعنى. فإذا كان الإحماء للنار؛ فوجه تذكير الفعل؛ أنه انتقل الإسناد عن النار إلى الجار والمجرور. كرفعت القصة إلى الأمير, ثم رُفع إلى الأمير. وقرئ: تحمى , بالتاء. وفيكوى , بالياء. وإنما خصت هذه الأعضاء؛ لأنهم طلبوا بأموالهم الوجاهة وانتفاخ الجنوب بالتضلع من اللذائذ وطرح الملامس على ظهورهم. أو لأنهم عبسوا للفقير وازوروا عنه وولوه ظهورهم. أو يراد: يُكوون على الجهات الأربع: المقاديم والمآخير والجنبين. (هذا ما كنزتم لأنفسكم) أي يقال لهم: هذا ما كنزتم لأنفسكم لتنتفع به وتلتذّ. وهو توبيخ. (فذوقوا ما كنتم تكنزون) وقرئ: تكنُزون , بضم النون. و (( ما ) )مصدرية أو موصولة, أي ذوقوا وباله.
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) }
(في كتاب الله) فيما أثبته من حكمه, أو في اللوح. (أربعة حرم) ثلاثة سرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم, وواحد فرد, وهو رجب. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: (( ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ) )الحديث. أي عاد الحج إلى ذي الحجة. وقد وافقت حجة الوداع ذا الحجة,