وكان - صلى الله عليه وسلم - منهيًّا عن عبادة الأوثان بأدلّة العقل،
ولكن البيّنات السّمعية وردت لتقويتها؛ لأنّ تناصر الأدلة أقوى في إبطال مذهبهم وإن
كفَتْ أدلّة العقل.
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67) }
{لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ} أي: ويبقيكم {لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ}
{لِتَكُونُوا} أي: ويفعل ذلك لتبلغوا أجلاً مسمّى، وهو: الموت، أو القيامة. وقرئ:
{شِيُوْخاً} بكسر الشّين.
و {شَيْخاً} أي: كلّ واحد منكم، أو: الغرض بيان الجنس.