الخمسة تفضيلاً, كمذهب مالك؛ إذ فوضه إلى رأي الإمام, فله قسمتها بينهم, وإعطاؤها بعضهم أو غيرهم. عن الكلبي: نزلت الآية ببدر. وعن الواقدي: كان الخمس في غزوة بني قينقاع , بعد بدر بشهر وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهراً من الهجرة. (إن كنتم) يتعلق بمحذوف يدل عليه (واعلموا) , أي: إن آمنتم فاعلموا أن الخمس مما يتقرب به إلى الله فاقتنعوا بالأخماس الأربعة. والمراد: علم مضمّن بالعمل, وإلا فالمؤمن والكافر يستويان في العلم المجرد. (وما أنزلنا) أي آمنتم بالله وبالمنزل (يوم الفرقان) يوم بدر. (الجمعان) المسلمون والكافرون. والمنزل: هو الآيات والملائكة والفتح يومئذ. (والله على كل شيء قدير) فله نصر القليل على الكثير.
{إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42) }
(إذ) بدل من {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} [الأنفال: 41] . والعدوة بالحركات الثلاث: شط الوادي, وقرئ بهن , وبالعدية , بقلب الواو ياءً؛ لأن بينها وبين الكسر حاجزاً غير