فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 2271

لما استعار سبحانه الشري أتبعه ذكر الربح والتجارة ترشيحًا, فإن الاستعارة المرشحة تعقب بصفات تلائم المستعار منه كقول العرب في البليد: كأن أذني قلبه خطلا.

لما أضاعوا رأس المال وهو الهدى لم يوصفوا بإصابة الربح وإن ظفروا بالأغراض الدنيويه لأن الضالّ خاسر ولأنه لا يقال لمن لم يسلم رأس ماله قد ربح ... {وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} إلى طرق التجارة.

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) } البقرة: 17 - 18 لما جاء بحقيقة صفتهم عقّبها بضرب المثل وله شأن في الكشف وإبراز خبيات المعاني، والمثل بمعنى المثل وهو النظير كشبيه وشبه ثم أطلق على القول السائر الممثل [مضربه] بمورده. ولم يروا أهلًا للتسيير إلاّ قولًا فيه غرابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت