(وزادكم في الخلق بسطة) ذهاباً في الطول والبدانة. كان أقصرهم ستين ذراعاً وأطولهم مائة ذراع. (فاذكروا آلاء الله) الآلاء: جمع إلىً. كإنىً وآناء, وضلع وأضلاع, وعنب وأعناب. (إذ) مفعول به, أي: اذكروا وقت استخلافكم.
{قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71) فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ (72) }
(أجئتنا لنعبد الله وحده) أنكروا واستبعدوا اختصاصه بالعبادة وترك الأصنام حبّاً لما نشأوا عليه. والمجيء: إما أن يراد به خروجه عن معتزله الذي كان لله يتعبد فيه إلى دعوتهم. أو يراد به الاستهزاء, أي: أجئتنا من السماء كالملائكة. أو يراد به التعرض والقصد, كقولك: ذهبت تشتمني. (فأتنا بما تعدنا) استعجال العذاب. (قد وقع) أي حقّ ووجب, أو نزل. جعل المتوقع الذي لا بد من نزوله كالواقع, كقول حسان لطفله: يا بنيّ قد قلت الشعر. (رجساً) الرجس: العذاب. (أتجادلونني في أسماء) أي ما هي إلا أسماء ليس تحتها مسميات؛ لفقدان معنى الإلهية فيها. (سميتموها) أي سميتم بها. من قولك: سميته زيداً. (وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا) وقطع دابرهم: استئصالهم. وعاد تبسطوا