وهي عامّة في كلّ من جمع بين هذه الثّلاث، وهم: العلماء العاملون، الدّعاة إلى دين الله.
ليس المراد بالقول التكلّم؛ بل المراد: يكون معتقده، هذا قول أبي حنيفة، أي: مذهبه.
{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ} ... أي: أنواع كلّ واحدة منهما متفاوتة، فخذ بالحسنة الّتي هي أحسن من أختها، فادفع بها سيئةً تَرِدُ عليك، فالعفو عن سيّئة المسيء حسنة، والأحسن: أن تحسن إليه مكان إساءته، كما ذمّك فمدحته حتّى ينقلب العدوّ ولياً مصافياً.
وما يلقى هذه السجية إلاّ من وفّق لحظٍ عظيمٍ من الخير.
ولم يقل فادفع؛ لأنّه جوابٌ لمن يقول: كيف أصنع.
وقيل: {لَا} مزيدة، أي: لا تساوي بين الحسنة والسيّئة. وكان قياس هذا: ادفع بالّتي