فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 2271

{أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ} عامٌ. وقيل: نزلت في عثمان بن طلحة, وكان سادن الكعبة. فلوى علي رضي الله عنه يده. وأخذ مفتاح البيت منه ففتح, ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين. فلما نزلت أمر عليًا بردّه إليه، وقرأ عليه الآية، فأسلم عثمان وأخبر جبريل أن السدانة في أولاده أبدًا.

وقيل: هو خطاب للولاة. [وقرئ: (الأمانة) ] ، وما في {نِعِمَّا} إما منصوبة موصوفة بيعظكم، أو مرفوعة موصولة به، أي: نعم شيئًا, أو الشيء الذي. وحذف المخصوص بالمدح أي ذاك، وهو المأمور به. وقرئ: (نَعِمَّا) بفتح النون.

لما أمر الولاة بما أمر، أمر الناس بطاعتهم. والمراد بأولي الأمر: أمراء الحق؛ كالخلفاء الراشدين ومن تبعهم بإحسان. وقيل: هم أمراء السرايا. وقيل: هم العلماء الربانيون.

{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ} أي: إن اختلفتم أنتم وأولوا الأمر في أمر من أمور الدين {فَرُدُّوهُ} فارجعوا فيه إلى الكتاب والسنة. {ذَلِكَ} أي الرد إلى الكتاب والسنة ٌ {تَأْوِيلًا} أي عاقبة، أو أحسن تأويلًا وتفسيرًا فيما أشكل عليكم من تأويلكم.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت