وفيما يوحى إليّ: أنّ إلهكم واحد، فصحّ كونه جواباً لقولهم: {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ}
{فَاسْتَقِيمُوا} بالتّوحيد والإخلاص، ولا تلتفتوا إلى ما يسوّلُ لكم الشيطان من
اتخاذ الأولياء، وتوبوا من الشّرك السّابق.
وإنّما خصّ منع الزّكاة؛ لأنّ المال أحبّ شيء إلى الإنسان، وبذله أقوى دليلٍ على
استقامته. وفيه بعثٌ للمؤمنين على أداء الزّكاة. أو: لأنّ قريشاً كانت تطعم الحاج،
وتحرم من آمن منهم. أو المعنى: لا يفعلون ما يكونون به أزكياء، وهو الإيمان.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8) }
الممنون: المقطوع. أو لا يمنّ عليهم. وقيل: نزلت في المرضى، والزّمنى، والهرمى، إذا