{وَتَكْتُمُوا} جزم أو نصب بإضمار أن والواو للجمع أي لا تجمعوا بينهما. واللبس كتابتهم في التوراة ما ليس منها, وكتمانهم أن يقولوا لا نجد صفة محمد صلى الله عليه وسلم, أو حكم كذا, أو يمحوا ذاك, أو يكتبوا على خلاف ما هو عليه فهما متميزان. وفي مصحف عبد الله (وتكتمون) أي كاتمين {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أنكم لابسون كاتمون وهو أقبح.
{وَأَقِيمُوا} أي صلاة المسلمين وزكاتهم {مَعَ الرَّاكِعِينَ} أي منهم لأن اليهود لا ركوع في صلواتهم, أو الركوع الانقياد للوازم الدين, أو الصلاة كما عبّر عنها بالسجود, أو هو أمر بصلاة الجماعة أي صلوا مع المصلين.
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) } البقرة: 44 - 48.
{أَتَأْمُرُونَ} الهمزة للتقرير مع التوبيخ. والبر سعة الخير كان أحبارهم يأمرونهم باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولا يتبعونه, أو بالصدقة ولا يتصدقون, وإذا أتوا بها ليفرقوها خانوا فيها {وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} تتركونها من البر كالمنسيات {وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ} أي التوراة وفيها نعت محمد صلى الله عليه وسلم, أو الوعيد على