{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ} قيل: انتصب على التكرير , أو البدل, أو الحال. والأوجه انتصابه على المدح. وإن كان نكرة لتخصيصه بالوصف {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ} أي: لئلا يقولوا: لولا أرسلت إلينا رسولًا ينبهنا عن الغفلة، ويبعثنا على النظر في الأدلة, أو يعلّمنا الشرائع فإن الحق أنها، لا تثبت إلا بالشرع المتوقف على البعثة لما سألوا إنزال الكتاب واحتج عليهم بـ {أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} .
قال: لكن أي هم لا يشهدون ولكن الله يشهد. أي يثبت المنزل بالمعجزات، وإنما يعلم شهادة الملائكة بصحته من شهادة الله. {بِعِلْمِهِ} أي: أنزله بعلمه الخاص، وهو تأليفه على النظم المعجز، أو وهو عالمٌ بأنك أهلٌ له، أو بسبب علمه بما فيه من مصالح العباد، أو عالمًا به، رقيبًا عليه حافظًا له من الشياطين برصد من الملائكة.
{كَفَرُوا وَظَلَمُوا} جمعوا بين الكفر والمعاصي، أو كفر بعضهم وظلم بعضهم {طَرِيقًا} يؤدي إلى الإيمان, أو النجاة، أو طريق الجنة {خَيْرًا} أي: اقصدوه وحذف لدلالة الأمر بالإيمان. أو صفة لمصدر أي: إيمانًا خيرًا، أو يكون الإيمان خيرًا، أو حال من المصدر المعرّف أي: آمنوا الإيمان خيرًا، وكذا {انْتَهُوا خَيْرًا} النساء: 171.
يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ