{بِالْحَقِّ} أي بحقيقة وصفها {فَذَبَحُوهَا} أي فحصّلوا تلك الموصوفة فذبحوها. {وَمَا كَادُوا} أي ما كاد ينقطع خيط تعمقهم فيها.
وقيل: لغلاء ثمنها فإنهم اشتروها بملء مَسْكِها ذهبًا. وقيل: لخوف الفضيحة في ظهور القاتل.
والأمر وإن تناول بقرة من شق البقر, لكن نسخ إلي بقرة مخصوصة, أو لا نسخ إذ هي بعد التخصيص تتناولها البقرة لإبهامها.
{وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) } البقرة: 72 - 75.
{وَإِذْ قَتَلْتُمْ} خوطبوا لوجوده فيهم {فَادَّارَأْتُمْ} تفاعلتم من الدرء وهو الدفع, والمراد إما بلزوم الدفع وهو الاختصام. أو نفس الدفع. أما من دفع عليه أي طرح عليه, أو دفع عنه. وعلى الأول إما أن يوجد الدفع من أحدهما بأن يطرح على غيره،