أي نقداً غير مبعوث على يد أحد. أو عن يد الآخذ قاهرة. أو عن إنعام الآخذ بالقبول. وفي الوجوه نظر؛ لأن الكلام في: أعطى عن يده, ولا يفيد كون أعطى يده أو بيده بمعنى انقاد؛ إذ لو ورد: أعطى عن يد, بمعناه لكان كافياً. وأيضاً هذه المضمرات الثلاث لا دلالة عليها, اللهم إلا قرينة الجزية. وأيضاً على تقدير جعل اليد للآخذ, كان حقه إلى يد. فإما أن يكون إقامة بعض حروف الجر مقام بعض, أو على أن التقدير عن جهة يد قاهرة, أو عن جهة إنعام, نحو: كساه عن العرْي. والله أعلم. (وهم صاغرون) أي تؤخذ على وجه الصغار والذل. وأحكام الجزية ومسائلها مذكورة في الفقه.
(عزير ابن الله) مبتدأ وخبر, وهو لا ينصرف للعجمية والعلمية. ومن نوّن جعله عربياً. والقول بأن سقوط التنوين لالتقاء الساكنين, كقراءة: (( أحد الله ) ), أو لأن الابن وقع وصفاً والخبر محذوف, وهو معبودنا, فتمحّل عن مندوحة. [قاله] بعض يهود المدينة. وكان عزير - عليه السلام - غلاماً يحفظ التوراة لا يخرم حرفاً, فقالوا: ما جمع الله التوراة في صدره وهو غلام إلا أنه ابنه. والدليل على أنه كان في اليهود, [أنها] تليت عليهم فلم يكذبوها. ومعنى (قولهم بأفواههم) أنه لا معنى تحته,