فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1

بقولهم: ولا تأكلوا مما قتله الله. وهذا يرجح تأوّله بالميتة. (لمشركون) كافرون؛ لاستحلال المحرم. أو لأن متّبع غير الله في دينه مشرك به. والاحتياط ترك الأكل لهذا التشديد.

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (123) }

(ميتاً) ضالاًّ أو جاهلاً, (فأحييناه) بالعلم أو هديناه. (نوراً) أي الإيمان أو القرآن, يستضيء به, ويميز بين المحق والمبطل. (كمن مثله) أي صفته هذه, وهي قوله عز من قائل: (في الظلمات) أي هو فيها (ليس بخارج منها) لا ينفك منها ولا يتخلص. (وكذلك) أي كما جعلنا في مكة صناديدها ليمكروا, (جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها) . وخص الأكابر؛ لأنهم الحاملون على الضلال. وقرئ: أكبر مجرميها. على قولك: هم أكبر قومهم. (وما يمكرون إلا بأنفسهم) وما مكرهم إلا يحيق بهم. وفيه تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.

{وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124) }

روي أن أبا جهل قال: زاحمنا بني عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفرسي رهان, قالوا: منا نبي. والله لا نرضى به ولا نتبعه حتى يأتينا وحي كما يأتيه فنزلت. (الله أعلم) مستأنف دال على أن الله أعلم بمن يصلح للنبوة. (صغار) ذل بعد كبرهم (وعذاب) من الأسر والقتل والنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت