والكلالة هو الموروث عن عطاء والضحاك، والوارث عن سعيد بن جبير. وأجمعوا على أنّ المراد بها أولاد الأم. لما قرئ: (وله أخ أو أخت من الأم) . وقيل: ذكر في آخر السورة من أنّ للإخوة الكل، ولم يزد هنا للاثنين على الثلث شيئًا، فعلم أنها للإخوة للأم هنا.
{غَيْرَ مُضَارٍّ} حال، من ضمير يوصي، أي وهو غير مضار لورثته بأن يزيد على الثلث، أو ينوي مغاضبة ورثته لا وجه الله. والمضارة في الدين أن يقر بما ليس عليه. {وَصِيَّةً} نحو: {فَرِيضَةً} , أو ينتصب بـ {غَيْرَ مُضَارٍّ} أي لا يضارّها بالزيادة على الثلث أو بإسرافه وينصر هذا قراءة: (غير مضار وصية) بالإضافة، فإذا جعل الرجل الوارث فالضمير في {يُوصَى} لما دل عليه السياق وهو الميت كما مرّ في ترك. وعلى قراءة: (يُوصَى) على البناء للمفعول يضمر (يوصى) لينتصب عنه الحال، لأنه علم أن ثم موصيًا، كقراءة: (يُسَبّحُ) بفتح الياء.
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا