ودعوتم, على الفعلية؛ لأن عادتهم المستمرة صموتهم عن دعوة الأصنام [في الحوازب] . أي: لا يفترق الحال بين إحداثكم الدعوة وبين ما أنتم عليه من عادة صمتكم عن دعائهم.
{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (195) }
(تدعون) أي تعبدونهم أو تسمونهم آلهة, (عباد أمثالكم) استهزاء, أي قصارى أمرهم أن يكونوا أحياءً مثلكم لا تفاضل بينكم. ثم أبطل كونهم أمثالهم بقوله: (ألهم أرجل) . وقيل: أمثالكم, أي مملوكون. وقرئ بتخفيف (إن) ونصب عباداً أمثالكم , أي: ما الذين. على إعمال (( إن ) )النافية عمل (( ما ) )الحجازية. (قل ادعوا شركاءكم) استعينوا بهم في عداوتي, (ثم كيدون) أنتم وشركاؤكم جميعاً, (فلا تنظرون) فإني لا أبالي بكم. ولا يقوله إلا واثق بعصمة الله, وكانوا قد خوّفوه آلهتهم.