لعلمهم أن الدعاء لا ينفعهم, فذمّوا أنفسهم تحسّراً. من قول العرب: اللهم أشركنا في صالح دعوى المسلمين , أي دعائهم. و (دعواهم) خبر كان, و (أن قالوا) اسمه, ويجوز العكس.
(إليهم) فاعل (أُرسل) , أي يُسأل المرسَل إليهم وهم الأمم عما أجابوا, والمرسلون عما أُجيبوا به. (فلنقصن عليهم) على الرسل والأمم (بعلم) عالمين بأحوالهم. والسؤال توبيخ لا استعلام.
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) }
(والوزن) أي وزن الأعمال, والتمييز بين راجحها وخفيفها. وهو مبتدأ, خبره (يومئذ) , و (الحق) صفته, أي الوزن الحق العدل حاصل يوم يُسأل. وقرئ: القسط. فقيل: يوزن صحف أعمالهم بميزان له لسان وكفتان. وقيل: هو عبارة عن القضاء