فيوردهم؛ دلالة على أنه مقطوع بوجوده كالماضي. (الورد) المورد (المورود) الذي وردوه, أي: بئس الورد النار؛ لأن الورد يراد لتسكين العطش, والنار ضده. (وأتبعوا) أي يُلعَنون في هذه الدنيا وفي الآخرة. و (الرفد) ما يضاف إلى الشيء ليقويه ويعينه, و (المرفود) المعان, فاللعنة في الدنيا رفد للعذاب, وقد رفدت باللعنة في الآخرة. وقيل: العطاء المعطى.
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) }
(ذلك) مبتدأ, و (من أنباء القرى) أي بعضها, خبره, و (نقصه) خبر ثاني. (منها قائم وحصيد) أي بعض القرى باق, وبعها عافي الأثر, كالزرع المحصود. وهي مستأنفة لا محل لها. (وما ظلمناهم) بإهلاكنا. (فما أغنت) ما قدرت أن تردّ عنهم بأس الله. (يدعون) يعبدون, حكاية حال ماضية. (لما) منصوب بما أغنت. (أمر ربك) عذابه. (تتبيب) تخسير.
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) }
(وكذلك) محله رفع, أي: مثل ذلك الأخذ. ونصب فيمن قرأ (أخذ) بلفظ الفعل, وقرئ: إذْ أخذُ. (وهي ظالمة) حال من (القرى) . (أليم شديد) وجيع صعب.