عباس - رضي الله عنهما - يريد الحج (فأعقبهم) أي أعقبهم وأورثهم البخل (نفاقاً) متمكناً (في قلوبهم) ؛ لأنه الداعي إليه. والظاهر أن الضمير لله تعالى, أي: فخذلهم, ولا ينفك النفاق عنهم إلى الموت بسبب إخلافهم ما وعدوا الله من التصدق والصلاح وكونهم كاذبين. ومنه جعل الخلف ثلث النفاق. وقرئ: يكذّبون , بالتشديد. و ألم تعلموا , بالتاء عن عليّ - رضي الله عنه -. (سرهم ونجواهم) ما أسروه من النفاق وتناجوا به من المطاعن في الدين.
(الذين يلمزون) نصب أو رفع على الذم, أو جرّ بدلاً من ضمير {سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} [التوبة: 78] . وقرئ: يلمُزون , بالضم. (المطوعين) المتطوعين المتبرعين. حثّ صلى الله عليه وسلم على الصدقة, فجاء عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - بأربعين أوقية من ذهب, وقيل: بأربعة آلاف درهم, وقال: أقرضت ربي أربعة وأمسكت أربعة لعيالي, فقال صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت. فاستجيب حتى صولحت تماضر امرأته عن ربع الثمن على ثمانين ألفاً. وتصدق عاصم بن