والبعولة: جمع بعل، والتاء لتأنيث الجمع كالحزونة. أو مصدر أي: وأهل بعولتهن {بِرَدِّهِنَّ} برجعتهن {فِي ذَلِكَ} في مدة التربص. ومعنى أحق أنه يوثر قوله على قولها إذا أبت لا أن لها حقا في الرجعة {إِنْ أَرَادُوا} بالرجعة {إِصْلَاحًا} لا مضارّتهنّ.
أي {وَلَهُنَّ} من الحق على الرجال مثل ما لهم عليهنّ في كونه حسنة، لا في جنس الفعل {بِالْمَعْرُوفِ} شرعًا وعادة فلا يعنف أحدهما بصاحبه. {دَرَجَةٌ} فضيلة بقيامه وإنفاقه عليها.
{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) } البقرة: 229 - 230.
أي الطلاق الرجعي {مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} أي برجعة {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} بأن لا يراجعها حتى تبين، أو لا يطول العدة عليها, أو يطلقها الثالثة في الطهر الثالث. إذ سئل صلى الله عليه وسلم عن الثالثة, فقال:"أو تسريح بإحسان". وقيل: الطلاق الشرعي مرتان أي على التفريق دون الجمع, والمراد التكرير دون التثنية. نحو: لبيك. ثم خيره بين الإمساك بحسن العشرة وبين