قليلاً: أن يستر الله عنهم بعضه, أو يحدث في عيونهم ما يستقلون به الكثير كما في حق الحَوَل بالعكس.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) }
(إذا لقيتم فئة) حاربتم, ولم يصف الفئة؛ لأن المؤمنين ما كانوا يحاربون إلا الكفار. (فاثبتوا) ولا تفروا (واذكروا الله) في الحرب مستنصرين به (لعلكم) إرادة أن تظفروا. وفيه أن على العبد أن لا يفتر عن ذكر ربه أشغل ما يكون قلباً. (ولا تنازعوا) وقرئ بتشديد التاء , (فتفشلوا) منصوب أو مجزوم, ويدل على التقديرين قراءة: (وتذهب) بالتاء والنصب , وبالياء والجزم. والريح: الدولة, شبهت من نفوذ أمرها بالريح. ومنه:
* فإن الريح للعادي *.
وقيل: هو الريح حقيقة؛ إذ لم يكن قط نصر إلا بريح يبعثها الله. وفي الحديث: (( نصرت بالصبا .. ) ).