(نُزِّل) بمعنى أُنْزِل. وتذكير الفعل لأن تأنيث الآية غير حقيقي, وحسُن للفصل. وإنما قالوه؛ لأنهم لم يعتدّوا بما أنزل من الآيات. (على أن ينزل آية) , كنتق الجبل, أو آية إن جحدوها جاءهم العذاب (ولكن أكثرهم لا يعلمون) أي لا يعلمون أن الله قادر على ذلك, وإنما لا ينزلها لصارف حكمة.
(أمم أمثالكم) مكتوبة أرزاقها وآجالها وأعمالها. (ما فرطنا) ما أغفلنا (في الكتاب) في اللوح المحفوظ (من شيء) من ذلك لم نكتبه (يحشرون) يعني الأمم كلها من الدواب والطير؛ ليعوضها وينصف بعضها من بعض. كما روي أنه يأخذ للجماء من القرناء. وإنما قال: (إلا أمم) مع إفراد الدابة والطير؛ لأنهما في سياق النفي فيعمّان. وإنما زاد قوله: في الأرض, ويطير؛ لزيادة التعميم, أي في جميع الأرضين وأقطار الجوّ. وفيه نظر؛ لأنهما صفتان فيهما بالدلالة على التخصيص أولى من التعميم, والغرض في ذكر ذلك, الدلالة على عظم قدرته في تدبير الخلائق المتفاوتة الأجناس, كانوا مكلفين أو غيرهم. وقرئ برفع (طائر) على المحل, أي: وما دابة ولا طائر. وفرطنا , بالتخفيف, وهو بمعنى المشددة.