فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 2271

{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(11)}

(فإن تابوا) عن الكفر والنقض, (فإخوانكم في الدين) أي فهم إخوانكم. (ونفصل الآيات) نبين, وهو اعتراض, أي: وإن من تأمل تفصيلها فهو العالم.

{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) }

(وطعنوا في دينكم) عابوه. وضع (أئمة الكفر) موضع ضميرهم, أي: فقاتلوهم؛ لأنهم إذا نكثوا في الشرك تمرداً وطرحاً لعادة الوفاء, ثم آمنوا, ثم ارتدوا طاعنين في الدين, فهم ذوو الرئاسة والتقدم في الكفر, لا يشق كافر غبارهم. (لا أيمان لهم) جمع يمين. وقرئ: لا إيمان , أي الإسلام. أو لا يعطون الأمان بعد الردة والنكث. أراد أيمانهم التي أظهروها. وقال: لا أيمان لهم, أي على الحقيقة, فلا تناقض. وبه استشهد أبو حنيفة - رحمه الله - على أن لا يمين للكافر. وقال الشافعي - رضي الله عنه: معناه: إنهم لا يوفون بها؛ بدليل وصفها بالنكث. (لعلهم) يتعلق بقاتلوا, أي: ليكن غرضكم في المقاتلة بعد ما وجد منهم من العظائم انتهاؤهم عما هم عليه. وهذا غاية فضله وكرمه. الهمزة الثانية من (أئمة) بين بين, وتحقيقها قراءة مشهورة, وتصريح الياء لحن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت