فرضنا عليهم (أن النفس) مقتولة بها إذا قتلتْها بغير حق. وكذا غيرها. (والجروح قصاص) أي: الجروح ذات قصاص. وهو المقاصة, أي: ما يعرف به المساواة. عن ابن عباس - رضي الله عنه: كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة فنزلت. (فمن تصدق به) بالقصاص وعفا عنه, (فهو كفارة له) فالتصدق به كفارة له عن سيئاته. وقيل: كفارة للجاني, يسقط عنه ما لزمه بالعفو عنه. وقرئ: فهو كفارته له. أي فالمتصدق كفارته المستحق له, لا ينقص منها. وهو تعظيم لما فعل. نحو: {فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: 40] .
{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) }
قفّيْته: أتبعته, ويتعدى بالباء إلى المفعول الثاني, وحذف الأول في الآية. ويسُدّ (على آثارهم) مسدّه؛ لأنه إذا قفى به على أثره, فقد قفى به إياه. أي: في آثار النبيين.