فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2271

بعدوه: أهلكني الله إن نفست عنك إلا إذا شئت , وعلم أنه لا يشاء إلا التفشي. فهو وعيد وتهكم لخروجه في صورة الاستثناء الذي فيه إطماع.

{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(129)}

(وكذلك) أي خذلنا عصاة الجن والإنس, نخليهم حتى يتولى بعضهم بعضاً, أو نجعلهم أولياء وقرناء في النار (بما كانوا يكسبون) أي بسبب كسبهم.

{يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) }

(ألم يأتكم) توبيخ لهم في القيامة. فقيل: بعث إلى الجن رسول؛ للآية ولأنهم بجنسهم آنس كغيرهم. وقيل: لا, وإنما قال رسل منكم؛ لأن الخطاب للثقلين فيرجع إلى أحدهما , ك {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] . أو يراد: رسل الرسل من الجن إليهم , كقوله: {وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} [الأحقاف: 29] . عن الكلبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت