بعدوه: أهلكني الله إن نفست عنك إلا إذا شئت , وعلم أنه لا يشاء إلا التفشي. فهو وعيد وتهكم لخروجه في صورة الاستثناء الذي فيه إطماع.
(وكذلك) أي خذلنا عصاة الجن والإنس, نخليهم حتى يتولى بعضهم بعضاً, أو نجعلهم أولياء وقرناء في النار (بما كانوا يكسبون) أي بسبب كسبهم.
{يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) }
(ألم يأتكم) توبيخ لهم في القيامة. فقيل: بعث إلى الجن رسول؛ للآية ولأنهم بجنسهم آنس كغيرهم. وقيل: لا, وإنما قال رسل منكم؛ لأن الخطاب للثقلين فيرجع إلى أحدهما , ك {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] . أو يراد: رسل الرسل من الجن إليهم , كقوله: {وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} [الأحقاف: 29] . عن الكلبي: