فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2271

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(16)}

(أم) منقطعة, والهمزة لتوبيخ الحسبان, أي لا تُتْركون على ما أنتم عليه حتى يتبين الخُلّص منكم, وهم المجاهدون لله. (وليجة) بطانة, فعيلة من ولج, كالدخيلة. (من دون) من أضدادكم. (ولما) فيه توقع أن [اتضاحه] كائن. (ولم يتخذوا) عطف على (جاهدوا) . والمراد بنفي العلم: نفي المعلوم؛ إذ لو وُجِد لعلمه.

{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) }

(ما كان) ما صحّ. (مسجد الله) أي المسجد الحرام. وأما القراءة بالجمع , فإما أن يراد بها المسجد الحرام؛ لأنه قبلة المساجد, فعامره كعامرها. أو لأن كل بقعة منه مسجد. وإما أن يراد جنس المساجد, فيدخل هو تحت ذلك؛ لأنه صدر الجنس, وهو آكد؛ لأنه على طريق الكناية. (شاهدين) حال من الواو في (يعمروا) , أي: العمارة والشهادة على أنفسهم بالكفر متنافيتان. ومعنى الشهادة: ظهور كفرهم بنصب الأصنام حول البيت ونحوه. عيّر المسلمون أسارى بدر بالشرك وقطيعة الرحم, فقالوا: تذكرون مساوئنا وتكتمون محاسننا, فقالوا: ألكم محاسن؟ فقالوا: نعم, إنا لنعمر المسجد ونحجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت