فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2271

{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(103)}

(ما جعل الله) وما شرع ولا أمر. كان أهل الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر, بحروا أذنها, [أي شقوها] , وحرموا ركوبها. واسمها البحيرة. وكان الرجل يقول: إذا قدمت أو شفيت فناقتي سائبة, وحرم الانتفاع بها. وقيل: إذا أعتق عبداً, قال: هو سائبة, فلا عقل بينهما ولا ميراث. وإذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم, أو ذكراً فهو لآلهتهم. فإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا: وصلت أخاها, فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم. وإذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا: حمى ظهره, فلم يركب ولم يحمل عليه. أي ولكنهم بتحريم ما حرموا (يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون) فلا ينسبون التحريم إلى الله حتى يفتروا, بل يقلدون كبارهم.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (104) }

الواو في (أو لو كان آباؤهم) واو الحال, دخلت عليها همزة الإنكار. (لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون) أي الاقتداء إنما يصح بالعالم المهتدي, وإنما يعرف اهتداؤه بالحجة.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) }

كان المؤمنون يتحسرون على الكفرة, ويتمنون دخولهم في الإسلام. فقيل لهم (عليكم أنفسكم) وهو اسم الفعل, أي الزموا صالحها. (لا يضركم) الضلال عن دينكم إذا كنتم مهتدين. وليس المراد ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فإنه من تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت