أي: لم يكن استتاركم بالحيطان وقت ارتكاب الفواحش خيفة من شهادة الجوارح؛
لأنّكم ما كنتم عالمين، بل جاحدين بالبعث، ولكن استترتم لظنّكم أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ
كَثِيرًا وهو الخفيات من أعمالكم.
وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)
وذلك الظنّ هو الّذي أهلككم. فعلى المؤمن التّصوّن في خلواته.
وقرئ: {وَلَكِنْ زَعَمْتُمْ} .
{ذَلِكُمْ} مبتدأ، و {ظَنُّكُمُ} و {أَرْدَاكُمْ} خبران.
أو: {ظَنُّكُمُ} بدل من {ذَلِكُمْ} ، و {أَرْدَاكُمْ} الخبر.
{فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24) }
{فَإِنْ يَصْبِرُوا} لم ينفعهم {وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا} يسألوا العتبى وهو: رجعهم إلى ما
يحبون لم يعتبوا ولم يعطوا العتبى.