أي ما أفسدوا في النفاق {مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} أي رفقاؤهم. والمنافق في الشريعة: من أظهر الإيمان وأبطن الكفر. وأمّا تسمية الفاسق به فللتغليظ، نحو:"من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر".
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ} استجلب به نفعًا، أو يدفع به ضرًا {شَاكِرًا} مثيبًا {عَلِيمًا} بحق شكركم.
وإنما قدم الشكر على الإيمان، لأن العاقل ينظر إلى ما عليه من النعم فيشكرها مبهمًا، ثم إذا عرف المنعم آمن به.
وفيه نظر لأن الإيمان لا يستدعي عرفان المؤمَن به بذاته بل يعارض فكان حاصلًا حين ما عرف الإنعام فما أوجب الشكر أوجب الإيمان والجواب أن الواو لا يوجب الترتيب.
لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا